مقالات

الأمان الوظيفي وهم زرعته الأجيال السابقة في عقولنا

الامان الوظيفي

الأمان الوظيفي
وهم زرعته الأجيال التي سبقتنا في عقولنا للأسف ، فالإنسان فُطر على أنه رائد للأعمال ، فالإنسان الأول كان يخرج صباحاً بحثاً عن الرزق مستخدماً أدواته التي كان يطورها مع تطور أحتياجاته ، كما كان يتنقل للعيش من مكان لآخر بحثاً عن هذا الرزق
الامان الوظيفي
مع تطور البشر ظهر مفهوم الوظيفة والبحث عن الأمان الوظيفي ، أي أن يكون الشخص تابع لكيان أكبر يحتمي به ليشعر بالأمان
لكن للأسف الآن ومع التطور الكبير الذي شهده العالم أصبح الأمر مختلف تماما
فإذا كان الخوف هو الفارق الأساسي بين الذين ينجحون وبين الذين لا ينجحون ، فإذا قلنا أن الوظيفة هي رق العصر الحديث يمكننا أن نرجع سبب استسلام الإنسان لهذا الرق لعدة عوامل أهمها الخوف من المجهول والبحث عن الراحة والأمان الوظيفي.
فالجميع ينصحون بالبقاء في وظيفة واحدة لأطول وقت للدلالة على كونك موظف خبير … أنت في الحقيقة تثبت أنك ليس إلا عبداً مطيعاً.
ثق تماماً أنك بهذا الشكل وضعت نفسك فعلياً داخل منطقة الخطر فسيأتي اليوم الذي يتم الإستغناء عنك فيه ويومها فقط ستعرف مقدار الجرم
الذي ارتكبته في حق نفسك حيث أنك تركت نفسك بدون تنمية وتطوير وبدون رفع لسقف أحلامك واستسلمت تماماً أمام الامان الوظيفي

الامان الوظيفي

فالعالم الآمن القابل للتنبؤ الذي نظن أننا نعيش فيه والأمان الوظيفي ما هو الا وهم كبير فالعولمة والتقدم التكنولوجي صحيح أنهما يضخمان التغييرات الإيجابية والرفاهية لكنهما أيضاً يضخمان بشكل فادح الكوارث والأخطار ، فوظيفتك ليست مضمونة للأبد ، فالشركة كلها أو المؤسسة التي تعمل بها هي نفسها أصبحت لا تضمن بقاءها.

 

 

تراكم الخطر الصامت :

بعض الموظفين يعيش حياة هانئة سعيداً في وظيفته , يحصل على راتب مريح ويعمل لساعات طوال, يعتقد أنه ما دام يعمل بجد ويحصل على راتبه ومكافأته , فإنه يقدم فائدة قيمة للمجتمع عامة وخاصة للشركة , وبالتالي فإن منصبه سيبقي مضموناً حتي سن التقاعد.
هذه مغالطة كبيرة ووهم أكبر غير أن الخطر وإن كان صامتاً إلا أنه يبقي موجوداً وخطورته تتراكم, كلما طال الوقت صار أخطر , فغياب المشاكل والأزمات يدفع الموظف إلي الركون إلي الوضع الراهن معتقداً أنه موظف متميز يقدم فائدة كبيرة للشركة ولا حاجة له لتطوير نفسه.

 

الامان الوظيفي

لو أن الشركة كانت تعاني بعض الأزمات أو التحديات بين وقت وآخر لشعر الموظف بالخطر على نفسه ولكان قد جهز نفسه لمخاطر أكبر مكيفاً نفسه مع كل هزةومواصلاً تطوير نفسه , لكن غياب الأزمات تجعل الموظف ضحية للتغيير الكبير الذي يحدث فجأة دون أن يكون قد أكتسب أية مناعة تمنحه القرة على المقاومة أو التكيف .
التغييرات والهزات والمشاكل الصغيرة التى نتعرض لها بإستمرار تكون مفيدة لنا للخروج من منطقة الراحة الذاتية التى نركن لها لنواجه الياة الواقعية بجدية أكبر لنتعلم ونتكيف لنكسب المناعة بإستمرار حتى إذا ما أتت يوماً ما هزة ضخمة نكون قادرين على الخروج منها آمنين سالمين أو ربما أقوي مما كنا .

 

 الوظيفة هي رق العصر الحالى … فكيف تتحرر من هذا الرق؟؟؟

 

1-كن نجماً في العمل :
لا تضيع وقتك في عمل لن تكتسب منه معرفة أنت بذلك تضع نفسك على الطريق إلي حياة أكثر نجاحاً فهذا تدريب جيد لك على عالم الأعمال عندما تبدأ مشروعك الخاص المرتقب  كما يمكنك اكتساب خبرات وتحقيق إبداعات من خلال الشركة التى تعمل بها , كما يجب عليك التنقل بين الوظائف المختلفة وعدم الثبات على وظيفة واحدة أو حتي شركة واحدة حتى لا تصل إلي نتيجة أن إجمالى خبراتك يساوى خبرة

الامان الوظيفي

سنة واحدة مضروبة في عدد السنين التى عملتها فقد كان فيما مضي الثبات على وظيفة واحدة شيئاً إيجابياً لكن اليومأصبح التنقل ما بين الوظائف المتعددة أفضل , فالخبرة المكتسبة تساعد على إتخاذ القرار المناسب فى المواقف الصعبة , تلك المواقف التى تستلزم الإلمام بالصورة العامة من كل الجواتب بشكل شامل , فالتنقل ما بين مختلف الوظائف يفيد حين تبدأ شركتك إذ تكون على علم بجميع الجوانب اللازمة لنجاح هذه الشركة.

 

 

 

 

2-أحرص على نجاح مؤسستك وشارك أصحابها المسؤلية وهموم العمل :
حتي تستطيع أن تصل إلي الإستغراق الكامل فى العمل وإستغلال كل ملكاتك وقدراتك الذهنية بأقصي صورة ممكنة والتحمس الشديد تجاه المهام التى يجب أداؤها والإلتزام الصارم تجاه عملك إن العمل يمنح حياتنا معناها وهو يؤثر على قيمتنا الذاتية , , وهو أيضاً هبة تهبها لذاتك وعندما تكون عظيماً فى العمل الذي تؤديه فإن ذلك يعزز احترامك لذاتك كما يزيد حماستك ويجعل حياتك أكثر امتاعاً و

الامان الوظيفي

تشويقاً وعندما تستغ أسمي مواهبك في العمل , وتخلص له أشد الإخلاص , ستجهز نفسك لتتبوء أعلى الدرجات وليس من الضروري أن تتبأ أعلى المناصب لكي تؤدي أفضل عمل ممكن , وهذه النقطة تجعلني أفكر في كلمات د / مارتن لوثر كنج الابن والذي أشار ذات مرة قائلاً : إذا دعي
 الرجل ليكون كناساً للشوارع يجب أن يكنسها بنفس مهارة مايكل أنجلو وهو يرسم لوحاته أو بيتهوفن وهو يؤلف موسيقاه ويعلق قائلاً : ” ها هنا عاش كناس عظيم ” .. أدي مهمته بإتقان وبراعة.

 

 

 

3- الوظيفة فقط حل مؤقت فيجب أن تترك منطقة الأمان والراحة :
حافظ على وظيفتك اليومية لكن ابدأ فى الاهتمام بشئونك وأعمالك الخاصة , يجب أن تجعل الوظيفة مرحلة مؤقتة وليس حتي الممات , إنك لن تستطيع النجاح ما لم تترك منطقة أمانك وراحتك وتقدم على بعض المخاطرات المحسوبة فبدون المخاطرة لن تحصل على أي نتيجة إيجابية.
كثيرون منا يحيون فيما أطلق عليه : ملاذ المعلوم الآمن ” نفس الإفطار منذ 20 عاماً نفس الطريق من وإلى العمل منذ 20 عاماً نفس طريقة التفكير منذ 20 عاماً ( الانسان عادي ) , الغالبية العظمي من الناس يديرون حياتهم بهذه الطريقة ولكن السعادة الحقيقية لا تأتي إلا عندما تتحلي بالجرأة وتقدم على المخاطرة فالمخاطرة الحقيقية هى الحياة بلا مخاطرة , إن الأوقات المريحة الرخية لا تجعلالامان الوظيفي منك شخصاً أفضل بل إنها تجعل منك شخصاً كسولاً ومستسلماً ومتبلد العقل , إنني لن أنسي أبداً قصة القائد العربي طارق بن زياد عندما أمر قواته بأن يرجعوا إلي الشاطئ لينفذوا أمراً واحداً ” أحرقوا مراكبنا ” هذا القائد هو بطلي المفضل .

 

 

 

إن الــتــحــديــات تــقــوم بــدور رائــع وهــو تــعــريــفــك عــلــى أفــضــل وأســمــي مــا فــيــك “”

 

 

You may also like
15 طريقة للعمل وربح المال من الانترنت
خطوات إنشاء متجر إلكتروني احترافي وعشر نصائح لزيادة مبيعاته

Leave Your Comment

Your Comment*

Your Name*
Your Webpage