كيف أثر فيروس كورونا على سلوك المستهلكين

عندما تتعرض البلاد لأزمات خطيرة تهدد النظام الاقتصادي، وتؤثر على سلوك المستهلكين، حينها يتطلب ذلك منا مزيدًا من المراجعة، وإعادة الحسابات، وفى ظل انتشار فيروس كورونا يمكننا التحدث عن الآثار السلبية الناتجة عنها، والخسائر، والمصاعب التي تسببت بها، ورغم ذلك حاولت البلاد التي حل بها فيروس كورونا أن تحدد الأولويات في المجتمع للتعامل مع الأزمة، حيث تغير سلوك الأفراد، واكتسب كل فرد سلوكيات جديدة يتمكن بها من التعامل مع الأزمة الطارئة، فهيا بنا لنعرف كيف أثر فيروس كورونا على سلوك المستهلكين ليتمكن أصحاب الشركات والمشاريع التجارية من تحديد طرق التعامل مع هذه السلوكيات.

كيف أثر فيروس كورونا على سلوك المستهلكين ؟

 اهتم المستهلك بالسلع الأساسية بشكل أكبر، وظهرت الرغبة في التوفير والادخار، والبعد عن الإنفاق الزائد عن الحد، والصرف بدون داع ، كما انعدمت الكثير من العادات اليومية مثل الذهاب إلى المطاعم ، والأماكن الترفيهية، وغيرها .

فهل بعد مرور هذه الأزمة سيتغير عقل المواطن ، ويبدأ كل فرد في قياس أموره بالأرقام ؟

 فيروس كورونا أثر على الجانب الاجتماعي، والاقتصادي والسياسي ، وقد ساعد ذلك في تغيير عاداتهم فى الاستهلاك ، أي أن التأثر لم يكن خارجيا فقط بين البلاد، بل داخليا أيضا، وقد حاولت الدول التي تحوي على هذه الأزمة القيام بتوعية المواطن بشكل كافي كي يواجه الأمر بتروي وحكمة .

إن التأثير الاقتصادي أصبح واضحًا بشكل كبير، مما أدى إلى وضع خطة طارئة عالمية ، وتحديد الأهداف وتفعيل الإجراءات التي من شأنها أن تحمى البلاد من الأضرار التي من المتوقع الوقوع بها.

كيف أثر فيروس كورونا

مراحل تأثير فيروس كورونا على سلوك المستهلكين :

عند دراسة سلوك المستهلك، وردة فعله تجاه هذه الازمة ، وجدنا أنها مرت ب 5 مراحل وهم :

١- الشراء الزائد دون الحاجة للحفاظ على الصحة :

خوف وهلع المستهلك الناتج عن الظروف الحالية، وخوف الأفراد على صحتهم أدى إلى شراء المستهلك بكميات زائدة عن الحد، وتخزين متطلباته بشكل دوري حتى يقلل من معدل الخروج لشراء احتياجاته ، كما أن الاهتمام بشراء الكثير من الأطعمة الجافة ، والمواد التي تستخدم فى الوقاية أدت إلى ارتفاع أسعار بعض السلع التي يتم شراؤها.

٢- تغيير الأولويات :

يضع المستهلك المواد التي تحميه من الفيروس مثلا الكحول ، والكمامات الأولوية في قائمة المشتريات، لذا فإن تغيير الأولويات بات ملحوظًا منذ بداية الأزمة، فالصحة لا غنى عنها .

٣- الاستعداد لمرحلة الحجر الصحي :

يؤدى ذلك إلى ارتفاع نسبة التسوق الإلكتروني ، وانخفاض معدلات النزول للشراء فى المتاجر، وأصبحت المطالبة بتوفير خدمات التوصيل المنزلي أكثر من زي قبل .

٤– المعيشة المقيدة :

فى هذه المرحلة يكون مخزون السلع قد قل فيؤدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار مما يجعل المستهلك يضع حدا لنسبة شرائه .

٥- العودة للحياة الطبيعية :

ترجع البلاد إلى روتين الحياة قبل الأزمة ولكن بالحذر في التعامل مع كل ما يخص صحتهم ، وينتشر في هذه المرحلة تغييرات بالنسبة للمستهلك بإستخدام التسويق الإلكتروني بشكل أكبر عن ذي قبل، والاهتمام بالعادات الصحية .

وأخيرًا من المهم أن تهتم وتدرس الشركات والمتاجر هذه المرحلة جيدًا، ورد فعل الأفراد عليها، وعلى الكوارث بشكل عام لكي يحافظوا على ازدهارهم ونمو شركاتهم ، ومن المهم أيضًا اتخاذ بعض الإجراءات التي تشعر المواطن بالاطمئنان ، وعدم لجوء المستهلك لعمليات الشراء الهستيرية بدون داع مثل:- طمأنه المستهلك بأنهم يستطيعوا إمداداهم بطلباتهم في أي وقت ، زيادة إنتاج السلع الذي يزداد الطلب عليها ، تحديد الحد الأقصى لكل عميل من كل منتج حتى لا تحدث أزمة شراء فيما بعد .

مقالات ذات صلة

الردود

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.